مروان خليفات

444

وركبت السفينة

5 - " تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم ، وضياء الأمر " ( 1 ) . 6 - " إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة ، يستضئ به من ولجها " ( 2 ) . مقارنة بين أدلة الفرق رأينا أصحاب المذاهب الأربعة والأشعري بلا دليل لهم على صحة منهجهم ، فتبقى عندنا أدلة السلفية والإمامية . إن الذي يقارن بين أدلة الإمامية والسلفية ، سيجد الفارق بينهما كبيرا ، ولو جعلا على كفتي ميزان لثقلت كفة الميزان لدى المدرسة الإمامية بوضع حديث الثقلين وحده عليها ! قال استاذنا القيسي : " وإن المسلم الحق إذا بلغه الحديث الصحيح ، يعد نفسه كأنه سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهل يسوغ أن يؤخر قبوله والعمل به حتى يعرضه على آراء المذاهب ؟ ! وهل يسوغ تأويله وحرفه عن حقيقته لأنه لا ينسجم مع عقله ونتاج تفكيره ؟ إن الواجب هو المبادرة إلى امتثال الحديث النبوي من غير التفات إلى سواه " ( 3 ) . هذا هو الواجب ، فهل سنمتثل لحديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، القاضي بالتمسك بكتاب الله وآل البيت ؟ ! يحتج السلفية لمذهبهم بثناء الله على السلف . ونحن فصلنا القول في هذا الثناء ، عند مناقشة أدلتهم على عدالة الصحابة ، ولو كان الثناء والمدح دليلا على اتباعهم ، لرجح مذهب آل البيت حالا . فآل البيت ( عليهم السلام ) يشتركون مع الصحابة في النصوص التي

--> 1 - المصدر السابق : 1 / 220 . 2 - المصدر السابق : 1 / 362 . 3 - التحفة السنية في تهذيب شرح العقيدة الطحاوية : ص 29 و 30 .